فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 51

وقال الذهبي:( عوف الأعرابي: قيل: كان يتشيع ، وقد وثقه جماعة ، وجرحه جماعة ، وكان داود بن أبي هند يضربه ويقول: ويلك ياقدري .وقال بندار: والله لقد كان عوف قدريا ، رافضيا ، شيطانا .

وأما يزيد فقد اختلفوا فيه ، هل هو ابن هرمز أو غيره ..؟ وقد ذكره البخاري في كتاب الضعفاء ، باسم: يزيد الفارسي ، لاشتباهه فيه ، وحيث أنه قد انفرد بهذا الحديث ، فلا يحتج به في شأن القرآن ، الذي يطلب فيه التواتر

وقال الذهبي: - قال فيه النسائي وغيره: متروك ، وقال الدارقطني ، وغيره: ضعيف ، وقال أحمد: كان منكر الحديث ..

فإذا كان الحديث بهذه المكانة من الضعف ، ولم يرتضيه إلا القليل الذين قوموه ، ولم يخرجوه عن أقل درجات القبول ، فكيف نقبله وأمر القرآن الذي هو في أعلى درجات القمة نقلا ، ونظما ، وترتيبا ..؟ )20

وثانيا:- على فرض صحة هذه الرواية ،[ فقوله في الحديث: ( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مما يأتي عليه من الزمان ) يدل في الجملة على التوقيف .

وقوله: ( فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبين لنا أنها منها ) بعيد ، إذ الأنفال نزلت في السنة الثانية عقب غزوة بدر ، والتوبة نزلت في أواخر السنة التاسعة بعد غزوة تبوك ، وبعد خروج أبي بكر للحج على رأس المسلمين ، فكيف يعقل أن يظل الرسول - صلى الله عليه وسلم - زهاء خمسة عشر شهرا ولا يبين للناس أنها منها ، أو من غيرها ..؟ إنه يكون بذلك قد تأخر عن البيان وقت الحاجة إليه ، بل انتقل إلى الرفيق الأعلى قبل البيان ، وحاشاه - صلى الله عليه وسلم -أن يفعل ذلك ، مع ورود الأحاديث الصحاح بأنه كان يعرض القرآن كله في رمضان من كل عام على حبريل ، وعرضه في العام الذي توفي فيه مرتين ، وحينئذ فأين كان يضع هاتين السورتين في قراءته حينما كان يعرضهما على حبريل ..؟ ] 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت