للهِ يبقى على الأيّامِ ذو حيَد ... بمشمخرٍّ به الظيّانُ والآسُ
ص: ومنها"إلى"للانتهاء، وللمصاحبة وللتبيين، ولموافقة اللام وفي ومن، ولا تزاد خلافا للفراء.
ش: أردت بقولي للانتهاء مطلقا شيئين: أحدهما عموم الزمان والمكان كقولك سرت إلى آخر النهار، وإلى آخر المسافة. والثاني أن منتهى العمل بها قد يكون آخرا وغير آخر، نحو: سرت إلى نصف النهار، وإلى نصف المسافة.
ونبهت بقولي"وللمصاحبة"على أنها تكون بمعنى"مع"كقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالَهم إلى أموالكم) و (مَنْ أنصاري إلى الله) . قال الفراء في (مَن أنصاري إلى الله) "قال المفسرون من أنصاري مع الله وهو وجه حسن. قال: وإنما تجعل إلى كمع إذا ضممت شيئا إلى شيء كقول العرب:"إنّ الذّوْد إلى الذّود إبل"فإن لم يكن ضم لم تكن إلى كمع، فلا يقال في مع فلان مال كثير: إلى فلان مال كثير."
قلت: ومن مجيئها بمعنى"مع"قول الشاعر:
برى الحبُ جسْمي ليلةً بعد ليلةٍ ... ويوما إلى يوم وشهْرا إلى شهر
ومثله:
ولقد لهوتُ إلى كواعبَ كالدُّمى ... بيض الوجوه حديثهُنَّ رخيمُ
ومثله: