فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1399

اللام ومجرورها خبرا تعين البناء وتوابعه. ولو تعلقت اللام بالاسم تعين الإعراب وتوابعه غالبا نحو: لا واهبا لك درهما.

واحترزت بغالبا من قول الشاعر:

أراني ولا كُفران لله أيَّةً ... لنفسيَ قد طالبْتُ غير مُنيل

أنشده أبو علي في التذكرة، وقال: أيّه منصوب بكفران، أي لا أكفر لله رحمة لنفسي، ولا يجوز نصب أية بأويت مضمرا، لئلا يلزم من ذلك اعتراض بين مفعولي أرى بجملتين، إحداهما: لا واسمها وخبرها، والثانية: أويت، ومعناه رققت.

وإلى: ولا كفران لله أية، أشرت بقولي: وقد يحمل على المضاف مشابهه بالعمل.

ويمكن أن يكون هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صَمْت يومٌ إلى الليل"على رفع يوم بالمصدر على تقديره: بأنْ وفعل ما لم يسم فاعله. ولا يستغنى عن اللام بعد ما أعطى حكم المضاف من الأسماء المذكورة إلا بعد أب في الضرورة، كقول الشاعر:

وقد مات شَمَّاخ ومات مُزَرّدٌ ... وأيُّ كريم لا أباكَ بخالد

وقول الآخر:

أبا لموتِ الذي لا بد أني ... مُلاقٍ لا أباك تخوفيني

أراد: لا أبالكَ، ولا أبالكِ، كذا زعموا، وهو عندي بعيد، لأنه إن كان الأمر كذلك لم يخل من أن يكون أب مضافا إلى الكاف عاملا فيها، أو يكون مقدر الانفصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت