تَيَقَّنْت أن رُبَّ امرئ خِيلَ خائنا ... أمينٌ وخَوّانٍ يُخال أمينا
أو بفعل مباشر إن كان دعاء نحو: (والخامسةَ أن غضِبَ الله عليها) . أو غير متصرف كقوله تعالى: (وأنْ عسى أن يكون قد اقترب أجلُهم) .
فإن كان الفعل متصرفا ولم يكن دعاء وُقِيَ مباشرة أنْ في الغالب بقد، كقوله تعالى: (ونعلمَ أنْ قد صدقتنا) . وكقول الشاعر:
ألم تعلمي أنْ قد تجشمتُ في الهوى ... من أجلك أمرا لم يكن يُتَجَشَّمُ
أو بلو كقوله تعالى: (تَبَيَّنت الجنُّ أنْ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المُهين) . أو بحرف تنفيس نحو: (علم أنْ سيكونُ منكم مرضى) . أو بحرف نفي نحو: (أفلا يرون أنْ لا يرجعُ إليهم قولا) . و: (أيحسب الإنسان أنْ لن نجمعَ عظامه) .
وقال سيبويه مشيرا إلى قول الأعشى:
أن هالك كلُّ من يحفى وينتعل
ومثل ذلك:"أول ما أقول أنْ بسم الله". كأنه قال: بسم الله. وقال سيبويه: واعلم أنه ضعيف في الكلام أن تقول: قد علمت أنْ تفعلُ، وقد علمت أنْ فَعَلَ، حتى تأتي بالسين أو قد أو بنفي، لأنهم جعلوا ذلك عوضا مما حذفوا من أنّه، فكرهوا ترك العوض"."