فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1399

وصار مساوية لليس وتوابعها السبعة في عدم الدخول على مبتدأ خبره فعل ماض، وربما خالفتهن ليس فوليها فعل ماض، كما جاء في الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أليس قد صليت معنا؟"وحكى سيبويه عن بعض العرب:"ليس خلق الله أشعر منه، وليس قالها زيد"وإلى هذا وأمثاله أشرت بقولي:"وقد تخالفهن ليس"أي قد تخالف ليس صار ودام وما ذكر بعدها بالدخول على فعل ماض.

وأشرت بقولي:"والبواقي على رأي"إلى ما ذهب إليه بعض النحويين من أن كان وأصبح وأمسى وأضحى وظل وبات لا تدخل على ما خبره فعل ماض، فلا يقال على هذا الرأي: كان زيد فعل، ولا أصبح عمرو قرأ. وهذا الرأي باطل، إذ ليس لصاحبه حجة مع الاستعمال لخلافه، كقول الشاعر:

وكنّا حَسِبنا كلَّ بيضاءَ شحمةً ... لياليَ لاقَيْنا جُذام وحِمْيرا

وكقول الآخر:

أمست خلاءً وأمسى أهلُها احتملوا ... أخْنَى عليها الذي أخنى على لُبَد

ص: وتَرِد الخمسة الأوائل بمعنى صار، ويلحقها ما رادفها من: آض، وعاد، وآل، ورجع، وحار، واستحال، وتحوّل، وارتد، وندر الإلحاق بصار في: ما جاءت حاجتك؟ وقعدت كأنها حربة، والأصح ألا تلحق بها آل ولا قعد مطلقا، وألا يجعل من هذا الباب غدا وراح، ولا أسحر وأفجر وأظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت