وتخلص الاستقبال بإسناد الفعل إلى متوقع كقول الشاعر:
يَهُولك أن تموتَ وأنت مُلْغٍ ... لما فيه النجاةُ من العذاب
وباقتضائه طلبا كقوله تعالى (والوالداتُ يُرْضعنَ) أو وعدا كقوله تعالى (يُعَذِّبُ من يشاء ويرحم من يشاء) .
وبمصاحبة ناصب من نواصبه وهي: أن ولن وكي وإذن، وليست المصاحبة للناصب مقصورة على الظهور، بل تتناول المصاحبة ظهور الناصب نحو قوله تعالى: (وأن تصوموا خيرٌ لكم) وتقديره نحو (ليبين لكم ويهديكم) أي: لأن يبين وأن يهدي، فالاستقبال متخلص بمصاحبة ناصب مقدر كتخلصه بمصاحبة ناصب ظاهر.
ويتخلص الاستقبال أيضا بأداة ترج نحو قوله تعالى: (لعلي أرجعُ إلى الناس لعلهم يعلمون) وكقول الشاعر:
فقلتُ أعيروني القَدومَ لعلني ... أخُطُّ بها قبرا لأبيضَ ماجد
وبأداة إشفاق كقوله:
فأمّا كَيِّسٌ فَنَجا ولكنْ ... عَسَى يغترُّ بي حَمِقٌ لئيم
ولا فرق بين الرجاء والإشفاق في اللفظ بل في المعنى، لأن المرجو محبوب، والمشفق منه مكروه.