فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1399

مُعتبرا به حال الخبر، ولو جيء به حاضرا معتبرا به حال المخبر عنه جاز، فكنت تقول: فعلتَ، في الأمثلة الثلاثة، لأن المخبر عنه والمخبر به شيء واحد في المعنى، وفي حديث محاجَّةِ موسى آدم عليهما السلام"أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة؟ فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته؟"وفي رواية"أنت الذي أعطاه الله علم كل شيء واصطفاه على الناس برسالته؟"

ومن اعتبار حال المخبر عنه قول الفرزدق:

وأنتَ الذي تَلْوِي الجنودُ رءوسها ... إليك وللأيتامِ أنتَ طعامُها

ومثله قول قيس العامري:

وأنت الذي إن شئت نَعَّمتَ عيشتي ... وإن شئت بعد الله أنعمت باليا

ومن اعتبار حال الخبر قول الفرزدق:

وأنت الذي أمست نزار تَعُدُّه ... لدَفْعِ الأعادي والأمور الشدائِد

فلو قصد تشبيه المخبر عنه بالمخبر به تعين كون العائد بلفظ الغيبة كقولك: أنت الذي فعل، بمعنى كالذي فعل. وكذلك تتعين الغيبة عند تأخر ما يدل على الحضور كقولك: الذي فعل أنت، فلذلك قلت في الأصل"عن حاضر مقدم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت