فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1399

وأما في الشعر فشاع الجزم بها حملا على متى، قال سيبويه: وقد جازوا بها في الشعر مضطرين، شبهوها بإن حيث رأوها لما يستقبل، وأنها لا بد لها من جواب، قال قيس بن خطيم:

إذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان وصلُها ... خُطانا إلى أعدائنا فنُضاربِ

فالقافية مكسورة، وقال الفرزدق:

ترفعُ لي خندفٌ والله يرفعُ لي ... نارا إذا خَمَدتْ نيرانُهم تَقِدِ

وأنشد الفراء:

استغنِ ما أغناك ربُّك بالغِنى ... وإذا تُصِبْك خَصاصةٌ فتَجَمَّلِ

وقال الشاعر:

وإذا نطاوع أمرَ سادتنا ... لا يَثْنِنا بُخلٌ ولا جُبْنُ

قال الشيخ رحمه الله: وليس قائل هذا مضطرا، لأنه لو رفع"نطاوع"لم يكسر الوزن ولم يزاحفه.

وقد تهمل"متى"فيرفع الفعل بعدها حملا على إذا، وهو غريب، ومنه:"إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقومُ مقامك رقّ".

وقد تهمل"إن"حملا على"لو"كقوله:"الإحسان أن تعبد الله كأنك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت