خمسة أضرب: اسم محض، واسم يشبه الظرف، وظرف زمان، وظرف مكان، وما يستعمل اسما وظرفا.
الضرب الأول: مَنْ وما ومهما. فمن لتعميم أولى العلم، وتكون شرطا فتجزم، كقوله تعالى: (ومَنْ يؤمنْ بالله يهد قلبه) .
وما لتعميم الأشياء، وتكون أيضا شرطا فتجزم، كقوله تعالى: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) .
ومهما مثل ما وأعم منها، ولا شك في كونها اسما بدليل عود الضمير إليها، كما يعود إلى ما، قال الشاعر:
إذا سُدْتَه سُدْتَ مِطْواعةً ... ومهما وَكَلْت إليه كفاه
فالهاء في كفاه عائدة إلى مهما، فهي اسم، ولكنها في معنى إنْ، فلذلك تجزم الفعل، كقوله تعالى: (وقالوا مهما تأتنا به من آية) .
وعند الخليل أن أصلها"ما"فدخلت عليها"ما"الزائدة كما تدخل على"إنْ"و"متى"و"أين"ثم كرهوا التكرير، وأن يقولوا: ماما، فأبدلوا الهاء من الألف.
وقال سيبويه: وقد يجوز أن تكون"مه"كإذ ضم إليها"ما"وإليه ذهب الزجاج.