فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1399

هذا بالبدلية فليس بمصيب، وإن حظي من الشهرة بأوفر نصيب.

وإن كان المؤكَّد والمؤكِّد جملتين، وأُمِن توهم كون الثانية غير مؤكدة، فالأجود الفصل بينهما بعاطف، كقوله تعالى: (كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون) وكقوله تعالى: (وما أدراك ما يوم الدين * ثم ما أدراك ما يوم الدين) فلو خيف توهم كون الثانية غير مؤكدة نحو: ضربت زيدا، ثم ضربت زيدا، ترك العاطف، لأن ذكره يخل بالتوكيد، ويوهم أن الضرب الثاني غير الأول. وقد جعل ابن السراج من التوكيد اللفظي قول الشاعر:

ألا يااسْلَمى ثم اسلمى ثُمَّتَ اسلمى ... ثلاث تحيات وإن لم تكلمي

ص: ويؤكَّد بضمير الرفع المنفصل المتصل مطلقا، ويجعل المنصوب المنفصل في نحو: رأيتك إياك، توكيدا لا بدلا، وفاقا للكوفيين.

ش: لا خلاف بين النحويين في توكيد الضمير المتصل - مرفوعه ومنصوبه ومجروره - بضمير الرفع المنفصل، نحو: فعلت أنت، ولقيتك أنت، ومررت بك أنت. واختلف في ضمير النصب المنفصل الواقع بعد ضمير النصب المتصل، نحو: رأيتك إياك، فجعله البصريون بدلا، وجعله الكوفيون توكيدا، وقولهم عندي أصح من قول البصريين، لأن نسبة المنصوب المنفصل من المنصوب المتصل في نحو: رأيتك إياك، كنسبة المرفوع المنفصل من المرفوع المتصل في نحو: فعلت أنت، والمرفوع توكيد بإجماع، فليكن المنصوب توكيدا، ليجرى المتناسبان مجرى واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت