الفصل بين التوكيد والمؤكَّد قول أبي النجم:
وأقبلت والهةً تَفَجَّع ... ما رأسُ ذا إلا جبينٌ أجمعُ
أراد: ما رأس ذا أجمعُ إلا جبين.
وأجاز الكوفيون: هذا طعامَك رجلٌ يأكل، وزيدا قمت فضربت، فقدموا معمول يأكل على رجل وهو منعوت به، ومعمول ضربت على قمت، وهو معطوف عليه. ووافقهم الزمخشري في قوله تعالى: (وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) فجعل (في أنفسهم) متعلقا بـ (بليغا) ، ولا يصح ذلك على طريق البصريين، لأن حق المعمول ألا يحل إلا في موضع يحل فيه العامل، ومعلوم أن التابع لا يتقدم على المتبوع، فلا يتقدم عليه معموله، والله أعلم.