فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1399

وقرأ الحسن وأبو عمرو في شاذه، وهي لغة قليلة، أقل من كسر المدغم فيها، وممن روى كسر المدغم فيها أبو عمرو بن العلاء والفراء وقطرب، ومن شواهدها قول الراجز:

قال لها هل لكِ ياتا فِيِّ ... قالت له ما أنت بالمَرْضيِّ

ومنها قول الشاعر:

لعمرٍو عليِّ نعمةٌ بعد نعمةٍ ... لوالده ليست بذاتِ عَقارِب

كذا روي بكسر الياء من علي.

واللغة الجيدة أن يقال في إضافة: أب وأخ إلى الياء: أبي وأخي، كما جاء في القرآن الكريم، ويجوز عند أبي العباس: أبيّ وأخيّ، برد اللام وإدغامها في ياء المتكلم. والذي رآه مسموع في الأب مقيس في الأخ، ومن شواهد السماع قول الراجز:

كأن أبيِّ كَرَما وسُودا ... يُلقى على ذي اللبد الجديدا

والاستشهاد بهذا أقوى من الاستشهاد بقول الآخر:

قَدَر أحَلّك ذا المجاز وقد أرى ... وأبيّ مالك ذو المجاز بدار

لاحتمال أن يريد قائل هذا الجمع، والذي قبله يتعين فيه الإفراد، بيلقى، إذ لو قصد الجمع لقال: يلقون. ولم أجد شاهدا على أخيّ، لكن أجيزه قياسا على أبيّ كما فعل أبو العباس.

وأيضا إذا أضيف الفم إلى ظاهر أو ضمير جاز أن يضاف بالميم ثابتة، فيقال: كلمته من فمي إلى فمه، وجاز أن يضاف عاريا من الميم، فيقال: كلمته من فيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت