بالمعطوف في نحو"ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة".
وقد يفصل بين حرف الجر ومجروره بظرف أو مفعول به أو جار ومجرور، ولا يكون ذلك إلا في ضرورة كقول الشاعر:
يقولون في الأكْفاءِ أكبر همّه ... ألا رُبَّ منهم مَن يعيشُ بمالكا
أراد رب من يعيش بمالك منهم. وكقول (الشاعر) :
رب في الناسِ موسرٍ كعديم ... وعديمٍ يُخالُ ذا إيسارِ
أراد رب موسر كعديم في الناس. وكقول الفرزدق:
وإنّي لأطوِي الكشح من دون مَن طوى ... وأقطعُ بالخرق الهبوع المُراجم
أراد وأقطع الخرق بالهبوع المراجم، ففصل بالمفعول به بين الباء ومجرورها. وأنشد أبو عبيدة:
إنّ عمرًا لا خيرَ في اليوم عمروٍ ... إنّ عمرًا مُخبّر الأحزان
أراد: لا خير اليوم في عمرو. وحكى الكسائي في الاختيار الفصل بين الجار والمجرور بالقسم نحو: اشتريته بـ - واللهِ - درهم، والمراد بدرهم واللهِ، أو والله بدرهم. وحكى الكسائي أيضا: هذا غلامُ والله زيد. وحكى أبو عبيدة: إن الشاة تعرف رَبَّها حين تسمع صوت - والله - ربِّها. ففصل بالقسم بين المضاف والمضاف إليه.