الصفحة 26 من 142

وتلك الأرقام هي لأعداد المسانيد الرئيسة التي جعلها الإمام أحمد في مسنده كالكتب وترجم بها كقوله - مثلًا: (( مسند بني هاشم ) )والحقيقة أنه يُدخل تحتها عدة مسانيد للصحابة، ولكنه ربما اقتصر على مرويات صحابي واحد فيها إذا كان من المكثرين، ويترجم له بقوله: (( حديث ابن عباس ) )- مثلًا -، وأما عدد مسانيده من حيث التفصيل، على حسب ما أورده الحافظ علي بن الحسين ابن عساكر، -ت 571هـ - فهي: 1056 مسندًا.

وقد ذكر أهل العلم أن المسند يشتمل على ثلاثين ألف حديث غير المكرر، وأربعين ألفًا مع المكرر، وما يزيد على ثلاثمائة حديث ثلاثية الإسناد، هذا هو المعروف عندهم في وصف المسند، ولكن عدد أحاديث المسند المطبوع أقل من ذلك، ويحتمل ذلك عدة أمور منها:

أ- كون النسخة المخطوطة المعتمد عليها في الطباعة ناقصة.

ب- ربما تم اعتبار مجموعة من الأحاديث حديثًا واحدًا، بينما هي أكثر من ذلك كمرويات النسخ.

جـ- ربما لم يتم اعتبار المرويات التي يسوقها الإمام أحمد من أقوال التابعين ونحوهم في شرح الغريب، ونحو ذلك.

وقد اشتمل المسند كذلك على مرويات للإمام أحمد من غير المسند، وهي الأحاديث التي قام ابنه عبد الله بنقلها إلى مرويات المسند، وهذا النوع من المرويات قليل، ومن أمثلته قول عبد الله: (( حدثني أبي حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن ناصح أبي عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة أن النبي قال: لأن يؤدب الرجل ولده... الحديث، ثم قال عبد الله: وهذا الحديث لم يخرجه أبي في مسنده من أجل ناصح؛ لأنه ضعيف في الحديث، وأملاه عليَّ في النوادر ) )، ومنه أيضًا قول عبد الله: (( حدثني أبي أملاه علينا من النوادر، قال: كتب إلي أبو توبة ) ).

كما تضمن مسند الإمام أحمد زيادات لابنه عبد الله - راوي المسند عن أبيه- لم يروها والده قال عنه الذهبي: (( له زيادات كثيرة في مسند والده ) )، هذا بالنظر إلى عددها ذاتها، ولكنها قليلة بالنسبة لعدد مرويات المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت