فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 211

المعنَى نَهْيًا، وقد يَفْعَلُ العربُ ذلك، قال الله تعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) . فهذا لفظُه ومعناه نَهْيٌ، لأنَّه لو كان نَفْيًا لَما جازَ وُقوعُ ظُلْمٍ أبَدًا، فدَلَّ أَنَّه نَهْيٌ، قال الشاعر:

ألا مَنْ سَرَّهُ الْعَيْشُ ... فلا يَمْرُرْ في كِنْدَهْ

وفي الأمرِ مِثْلُ ذلك أيضًا، قال الله تعالى: (والمطلقات يتربصن) ، ثم قال الشاعر:

قُوما تَجُوبانِ مع الْأَنْواحِ

فإنْ قال قائلٌ: إنَّما أُريد بقولِه: (لا يمَسُّه إلا المطهرون) . الكتابُ الذي عندَ اللهِ.

قُلْنا: نحن على ظاهِرِ الخِطابِ، وكلُّ مَا مُدِحَ به الكتابُ فالمُرادُ به القرآنُ، حتى يدُلَّ الدليلُ أنه أُريدَ به غَيْرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت