ما شاء الله لا قوة إلا بالله) كما قال تعالى: {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَاشَاءَ اللهُ لاقْوَّةَ إِلا بِاللهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًَا} [1] أي هلاّ إذْ أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ماأنعم به عليك وأعطاك من المال والولد مالم يعطه غيرك وقلت: ماشاء الله؟ [2] وفي الحديث عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ماأنعم الله على عبد نعمة في أهل أومال أو ولد, فقال: ماشاء الله لاقوة إلا بالله, فيرى فيها آفة دون الموت} [3] قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده فليقل: ماشاء الله لاقوة إلا بالله. وكما ذكر البغوي بقوله: وروي عن هشام بن عروة ـ أي ابن الزبيرـ عن أبيه - رضي الله عنهم -: أنه كان إذا رأى شيئا يعجبه أو دخل حائطا من حيطانه قال: ماشاء الله لاقوة إلا بالله. [4]
ولا شك أن حفظ النفس بصفة عامة قد أوْلَته الشريعة الإسلامية أهمية عظمى بل جعلته من الضروريات الخمس التي يجب على الإنسان المحافظة عليها قال الله - جل جلاله -: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التّهْلُكَةِ} [5] .
قال زيد بن أسلم: المعنى لا تسافروا في الجهاد بغير زاد, وقد كان فَعَل ذلك قوم فأدّاهم ذلك إلى الانقطاع في الطريق, أو يكون عالة على الناس. [6]
(1) سورة الكهف:39.
(2) تفسير ابن كثير (3/ 75) .
(3) المعجم الأوسط (6172) والصغير (589) , الطبراني, وشعب الإيمان للبيهقي (4199) قال الهيثمي في المجمع: فيه عبد الملك بن زرارة وهو ضعيف, قال الألباني في السلسلة الضعيفة (2012) : ضعيف.
(4) تفسير ابن كثير (3/ 84) , تفسير سورة الكهف في قوله تعالى: (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاء الله لاقوة إلا بالله) .
(5) سورة البقرة: 195.
(6) تفسير القرطبي (2/362) .