1-اختيار الله لهم لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد عن ابن مسعود أنه قال: (من كان متأسيًا فليتأس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا, وأحسنها حالًا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه, فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوا آثارهم, فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) [1] .
وقد أثنى الله عليهم في عدة مواضع من كتابه الكريم.
قال تعالى: { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) } [2] . وقال تعالى: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ ٹqaf ،9$# ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) } [3] .
(1) أخرجه الأصبهاني في حلية الأولياء عن ابن عمر 1/305، تفسير القرطبي 1/60.
(2) سورة الفتح، الآية: 18.
(3) سورة الفتح, الآية: 29.