فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 28

هذه المحاكمة العقلية عند خالد في قضية إسلامه، وتفرّس النبي به ورؤيته أن له عقلًا راجحًا، يدل ذلك وغيره على أن خالدًا كان يتميز بالعقلية النيِّرة، وبالآراء السديدة والرشيدة، قال عنه المؤرخون:"كان خالد من أمدّ الرجال بصرًا" (13) أي أنه كان نافذ البصيرة وصادق الإلهام.

ملامح التفوق العسكري وأهلية القيادة عند خالد:

وجد خالد في الإسلام ما يحقق ظمأ نفسه إلى القيادة، وتحقيق المجد والنصر والاستعلاء، وأدرك النبي وصحابته مدى كفاءة خالد العسكرية، فأمّروه عدة إمارات كان فيها ناجحًا منتصرًا، فصار في مظلة الإسلام سيف الله تعالى، وفارس الإسلام، وليث المشاهد، والسيد الإمام الأمير الكبير، قائد المجاهدين (14) . روى الإمام أحمد والحاكم والطبراني أن أبا بكر عقد لخالد على قتال أهل الردة، وقال: إني سمعت رسول الله ( يقول: [خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سلَّه الله على الكفار والمنافقين] .

أمّره النبي ( بعض الإمارات وقيادة السرايا، وبعثه إلى تحطيم صنم العزى التي كانت القبيلة هوازن، وكان سُلّيم سدنتها، وقال له: [انطلق، فإنه يخرج عليك امرأة شديدة السواد، لويلةُ الشعر، عظيمة الثديين، قصيرة] فشدّ عليها خالد، فقتلها وقالت:"ذهبت العُزّى، فلا عُزّى بعد اليوم"وحطم اللات والعُزّى قائلًا:

يا (( عُزّ ) )كفرانكِ لا سبحانك

إني رأيت الله قد أهانك (15)

وبعث النبي ( أيضًا خالدًا إلى نبي جَذيمة، فقتَل وأسر، فرفع النبي ( يديه، وقال:

[اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد] مرتين.

وفي موقعة مؤتة حين دبر أمر التراجع أمام جيش الروم اعتبره النبي ( نصرًا، ولقّبه النبي بأنه سيف من سيوف الله سله الله على المشركين، فهو سيف من سيوف الله ونعم فتى العشيرة.

قال عمرو بن العاص فيما رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات:"ما عدل بي"

رسول الله(، وبخالد أحدًا في حربه منذ أسلمناه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت