فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

ومن ذلك أيضًا: قولهم"الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر"هو كلام يقال لكنه ليس بحديث ، وأما معناه فصحيح لا غبار عليه ، فقله على أنه مثل من الأمثال لا على أنه من جملة الأحاديث ، والله أعلم . ومن ذلك: قولهم"حكمي على الواحد كحكمي على الجماعة"فإن من قرأ كتب الأصول لا يشك في شهرته عندهم إلا أنه مع شهرته فإنه لا أصل له كما قاله الحافظ العراقي وأنكره الإمام المزي والذهبي ، وقال الزركشي: لا يعرف ، وأما قوله ( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ) فهو حديث حسن رواه الترمذي من حديث أميمة بنت رقيقة ، والله تعالى أعلم . ومن ذلك: قولهم"خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء"يعني عائشة رضي الله عنها وهو تصغير حمراء يعني البيضاء ، وهو على شهرته قال عنه ابن حجر: لا أعرف له إسنادًا ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ولم يذكر من خرجه.أ. هـ . وذكر ابن كثير أنه سأل المزي والذهبي فلم يعرفاه .أ. هـ . وقال السيوطي: لم أقف عليه ، وقال الإمام ابن القيم: وكل حديث فيه يا حميراء أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق .أ. هـ ، والله أعلم . ومن ذلك: قولهم"خير البر عاجله"فإنه مشهور الشهرة العامة لكن لا أصل له ، فانظر يا رعاك الله أهمية معرفة حكم المشتهر على الألسنة فإذا قيل على أنه مثل من الأمثلة فلا بأس به لكن رفعه على النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح فانتبه ونبه والله يتولانا وإياك . ومن ذلك: قولهم"خير الأسماء ما عُبّد وحُمّد"فإنه أيضًا مشهور شهرة لا تخفى على أحد لكن قال السيوطي: لم أقف عليه .أ .هـ قلت: فهو مما لا أصل له كما قاله الإمام الألباني رحمه الله تعالى ، ويكفي عنه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبد الرحمن وأصدقها همام وحارث ) ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت