فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 127

ومن ذلك النظرة للمراهق إذ لا يرى علم النفس الغربي في المراهق إلا الطيش والخفة، ولا يعرف عنه إلا الانحراف والجنوح حين سيطر عليه مفهوم (أزمة المراهقة) ، وانتقلت هذه العدوى إلى المسلمين وورثوها كما ورثوا غيرها.

والعجيب أنه في الوقت نفسه الذي بدأ علم النفس المعاصر يعيد نظرته للمراهق [1] لايزال كثير من الآباء المسلمين يعتبر ابنه معذورًا في كل ما يقارف ويفعل إذ هو مراهق.

إن قراءة سير شباب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين يعيشون في هذه المرحلة التي يصفها هؤلاء بأنها سن المراهقة تعطي الدليل القاطع أن الجزء الأكبر من مشكلة المراهقين في مجتمعاتنا إنما هو نتاج وضع تربوي واجتماعي ومؤثرات معاصرة أكثر منه مرحلة ملازمة لكل من عاش هذا السن.

ونحن إذ نقول ذلك لا ننكر أن للمراهق طبيعته الخاصة، ومشكلاته التي ليست لغيره، لكن الأمر ليس كما يصوره علم النفس المعاصر، وكما يسيطر على نظرة الكثير من الآباء اليوم.

وما أجدرنا أن نلتزم الأسماء الشرعية فنعتبرها مرحلة (البلوغ) أو (التكليف الشرعي) وفيها يجري على الشاب ما يجري على سائر الرجال.

(1) انظر على سبيل المثال:سيكيولوجية المراهق المسلم المعاصر لعبد الرحمن العيسوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت