المطلب الثالث: ذكر الأقوال:
القول الأول: ذهب الشافعية وهو قول عند الحنفية والمالكية والحنابلة إلى القول بأن العبرة باختلاف المطالع ورجحه القرافي وابن عبد البر.
القول الثاني: وذهب الحنابلة والمالكية والحنفية في المعتمد عندهم إلى أنه لا عبرة باختلاف المطالع.
قال المرداوي [1] : إن اختلفت المطالع فالصحيح من المذهب لزوم الصوم أيضًا.
وقال ابن رشد [2] : فأما مالك فإن ابن القاسم والمصريين رووا عنه أنه إذا ثبت عند أهل بلد أن أهل بلد آخر رأوا الهلال أن عليهم قضاء ذلك اليوم الذي أفطروه وصامه غيرهم.
وقال النووي [3] : إذا رأوا الهلال في رمضان في بلد ولم يروه في غيره فإن تقاربت البلدان فحكمها حكم بلد واحد ... وإن تباعدا فوجهان مشهوران أصحهما: لا يجب الصوم مع أهل البلد الآخر، وبه قطع المصنف والشيخ وأبو حامد وصححه الرافعي والأكثرون [4] .
(1) الأنصاف 7/ 336.
(2) بداية المجتهد 240.
(3) المجموع 6/ 185.
(4) انظر: إن شئت الشرح الكبير 7/ 335الفروع 4/ 413 الروض المربع 4/ 273، كشاف القناع 3/ 957 روضة الطالبين 2/ 348 مغني المحتاج 2/ 144، نهاية المحتاج 2/ 156، التهذيب 3/ 147، حاشية الدسوقي2/ 130، حاشية ابن عابدين 2/ 364، البحر الرائق 2/ 471فتح القدير 2/ 313 - 314، مجموع الفتاوى 25/ 103، التمهيد 9/ 34 رسالة إرشاد أهل الملة لمحمد المطيعي.