... كتبت هذه النسخة سنة 393 هـ كتبها لنفسه ناسخُها إسحاق بن عبد الله ابن إبراهيم الخوالة من نسخة قوبلت على النسخة الأصلية التى أُلِّفت للأمير أبى على أحمد بن محمد بن المظفر ألفها له شعيا بن فريغون ولم استدل على هذا المؤلف إلا في كتاب تاريخ الأدب العربى لبروكلمان [1] ، ومن الواضح أنه أيضًا لم يستدل عليه بل ذكر أن اسمه معن بن فرعون أفوريَعين وطبقًا لما هو وارد في المخطوط فإن اسمه شعيا بن فريغون تلميذ أحمد بن سهل البلغى أبو زيد المتوفى سنة 322 هجرية والذى ولد في شاميستان بقرب بلخ ، وتوفى بها وشَامِستان من قرى بلخ على نهر غرينكى [2] ، وبلخ مدينة مشهورة بخراسان وكان بها النوبهار وهو أعظم بيت من بيوت الأصنام ، لما سمع ملوك ذلك الزمان بشرف الكعبة واحترام العرب إياها . بنوا هذا البيت مضاهاة للكعبة .. إلى أن فتحت خرسان في عهد عثمان بن عفان (رضى الله عنه) [3] . وعلى أية حال ، فإن مؤلفنا عاش في هذه الفترة أى أنه كان حيًا سنة 322 هجرية ، وعاش في هذا الإقليم إقليم خراسان فترة من الزمن ، وكان تلميذًا لأحمد بن سهل البلخى الذى رفعه علمه لأن يكوِّنَ علاقة جيدة مع أمير بلخ الذى أحسن له ورفعه وهذا يفسر لنا تأليف ابن فريغون للأمير أبى على أحمد بن المظفر ، غير أن المظفر أيضًا كان له كتابًا في أقسام العلوم [4] .
(1) بروكلمان ، تاريخ الأدب العريى ، ص 745 ، القسم الثانى .
(2) ياقوت الحموى ، معجم البلدان: ص 353 ، ج3 .
(3) السابق ص 568 ، 569 ، ج1 .
(4) بروكلمان ، تاريخ الأدب العريى ، ص 655، القسم الثانى .