على صحة خلافة (( أبي بكر وعمر وعلى لأنهم جاهدوا في سبيل الله عز وجل في حياة النبي =+ وقاتلوا المرتدين بعده ومعلوم أن من كانت فيه هذه الصفات فهو ولي لله تعالى ) ) (1)
3ـ والتيجاني عندما ذكر هذه لآية وعدها من الدلائل البينات على ارتداد الصحابة أراد بذلك أن يبين أن القوم الذين يحبهم الله ويحبونه والأذلة على المؤمنين الأعزة على الكافرين والذين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم هم علي وأصحابه!؟ ولهذا أيضًا يقول علي القمي في تفسيره لهذه الآية (( وأما قوله { ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله } قال: هو مخاطبة لأصحاب رسول الله =+ الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله(!!!) { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } نزلت في القائم عليه السلام وأصحابه (!!!!) { يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} .. )) (2) ومع سفاهة هذا القول ونتانته ومخالفته للواقع وللتاريخ فإن القائم ـ والذي لم يتجاوز عمره الخمس سنوات!! ـ لم يخرج حتى هذه الساعة!؟ ومع ذلك لا بد من أن أقول إذا كانت هذه الآية نزلت في القائم الخيالي الذي لم يتجاوز الحلم ( وأصحابه ) فهلموا معًا لنلقي نظرة ونعرف كيف كان جهاد أصحاب الإمام الوصي وأولاده الاثني عشر من ألسنتهم وهم ( السابقون ) ـ ومن مصادر الشيعة ـ لنستطيع أن نحدد مستقبل الجهاد على يد القائم الخيالي وأصحابه وهم ( اللاحقون ) ليرى القارئ وطالب الحق هل هذه الآية تنطبق عليهم؟ ومن كتبكم ندينكم، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في كتاب ( نهج البلاغة ) وهو عندهم من أصدق الكتب يصف جهاد أصحابه (( أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع
(1) 27) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ6 ص (143) بتصرف يسير.
(2) 28) تفسير القمي جـ1 ص (177 ـ 178) .