ثم ينقل اعتقاد أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام فيقول (( أما أهل السنة والجماعة مع احترامهم لأهل البيت وتعظيمهم وتفضيلهم(1) إلا أنهم لا يعترفون بهذا التقسيم ولا يعدّون المنافقين في الصحابة، بل الصحابة في نظرهم خير خلق الله بعد رسول الله، وإذا كان هناك تقسيم فهو من باب فضيلة السبق للإسلام والبلاء الحسن فيه فيفضلون الخلفاء الراشدين بالدرجة الأولى ثم الستة الباقين من العشرة المبشرين بالجنة على ما يروونه (!) )) (2) هذا هو اعتقاد أهل السنة في الصحابة كما ذكره التيجاني في كتابه، والآن وقبل أن أشرع بالرد على تقسيم الصحابة في نظر الشيعة الاثني عشرية وبيان عواره و بطلانه لابد من تحديد من هو الصحابي ؟ من هو المنافق ؟ سواء من الجانب اللغوي والاصطلاحي ومن ثم لا بد أن نعرف من هم المعنيون في تقسيمات الشيعة ( الرافضة ) الاثني عشرية من الصحابة حسب ما جاء في مصادرهم المعتمدة حتى يسهل على القارئ معرفة القول الحق من القول الباطل سواء كان سنيًا أو شيعيا ،ومن ثم أشرع في الرد على تقسيم الرافضة الاثني عشرية للصحابة وتبيان مجانبتها للحق والله المستعان.
ـ تعريف الصحابي لغةً واصطلاحًا:
ففي اللغة: (( صحبه كسمعه، صحابة، ويكسر وصُحبةً عاشره. وهم أصحاب وأصاحيب وصحبانُ وصحابٌ وصحابة وصحبٌ واستصحبه: دعاه إلى الصحبة ولازمه ) ) (3) ، (( وكل شئٍ لاءم شيئًا فقد استصحبه ) ) (4) (( والصاحب المعاشر ) ) (5) فالمصاحبة في اللغة تعني الملازمة والمعاشرة.
وفي الاصطلاح: (( الصحابي من اجتمع بالنبي =+ مؤمن به ومات على ذلك ) ) (6) ، وهذا التعريف يقتضي أنه من رأى النبي غير مؤمن به ومات على ذلك لا يدخل في مسمى الصحبة له.
(2) المصدر السابق ص (79) .
(3) القاموس المحيط للفيروز آبادي ص (134) .
(4) مختار الصحاح لمحمد الرازي ص (150) .
(5) لسان العرب لابن منظور جـ1 ص (519) .
(6) 10) لمعة الإعتقاد لابن قدامة ص (140) .