رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء فوزنت أنت وأبوبكر، فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن عمر وأبوبكر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان، قال: فاستاء لها رسول الله =+ ، يعني فساءه ذلك فقال: خلافة نبوة، ثم يأتي الله الملك من يشاء )) (1) وقد قدّمه النبي =+ ليصلي بالناس حتى وفاته، فقد أخرج البخاري عن أبي موسى قال (( مرض النبي =+ فاشتد مرضه، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، قال: مروا أبابكر فليصل بالناس، فعادت، فقال: مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف. فأتاه الرسول، فصلى بالناس في حياة النبي =+ ) ) (2) وروى عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك الأنصاري ـ وكان تَبِع النبي =+ وخدمه وصحبه ـ (( أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي =+ الذي توفى فيه، حتى كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي =+ ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك فهممنا أن نفتن من الفرح برُؤية النبي =+، فنكص أبوبكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي =+ خارج الى الصلاة، فأشار إلينا النبي =+ أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفى من يومه ) ) (3) فتقديمه =+ لأبي بكر لإمامة المسلمين في الصلاة إشارة إلى إمامته على المسلمين وهذا الذى قد كان فقول أهل السنة أن النبي =+ إذا كان يريد من وراء كتابة الكتاب هو أن يوصي لأحد بالإمامة لكان أوصى لأبي بكر والأدلة التي يحتجون بها أقوى احتجاجًا وأوضح بيانا ولا تخالف معقولا ولا ينكرها من عقلها بخلاف أدلة الرافضة الخاوية على عروشها فلا عقل يقبلها لهشاشتها وضعفها. وقد ضربت صفحا
(1) 34) أخرجه أبو داود برقم (4635) كتاب السنة جـ5 والترمذي برقم (2403) أبواب الرؤيا وراجع صحيح أبي داود برقم (3875) (3876) .
(2) 35) صحيح البخاري جـ1 كتاب الجماعة والإمامة برقم (646) .
(3) 36) صحيح البخاري برقم (648) .