هاهو التيجاني يدلي بوعائه ليخرج لنا قيحه الذي سود به صفحات كتابه، ولم يدر أنه بكلامه هذا قد خلع ربقة الإسلام من عنقه! فكيف يدعي أن رسول الله =+ رأى عدم الجدوى من كتابة الكتاب واقتضت حكمته ذلك (( هكذا!! ) )بحجة أن الصحابة ( لن ) يحترموه و ( لن ) يمتثلوا أمره بالإضافة إلى طعنهم به!! ولو فرضنا ( اعتباطًا ) أن هذا حق فكيف يتوقف النبي =+ عن كتابة ما أمر ببلاغه وهو الرسول المبلغ عن رب العالمين؟ وليس هو مخيرٌ في ذلك والله يقول { يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس ...} ( المائدة 67) ويقول سبحانه { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى } ( النجم 3ـ 4) فلا بد للنبي =+ من التبليغ سواءٌ بالكتابة أو بالقول كما أمرهم بإخراج المشركين من جزيرة العرب وغيره، وادعاء التيجاني هذا هو طعن بالنبي =+ إذ كيف يتوقف عن التبليغ لمجرد الطعن به؟! ومن قرأ كتاب الله يعلم مدى جهل هذا التيجاني بحقيقة الرسالة لأن الرسل جميعًا تعرضوا من أقوامهم لشتى أنواع التعذيب الجسدية والنفسية فلم تثنيهم هذه العذابات عن المضي قدمًا بتبليغ رسالة الله، ونبينا محمد =+ خاتم الأنبياء قد تعرض لأنواع من الاغراءات ثم التهديدات والتعذيب ليثنيه المشركون عن تبليغ رسالة السماء، فقاموا بالاعتداء عليه وعلى أصحابه وتعذيبهم وحاصروه وقومه بشعاب مكة ورموه بألقاب السخرية والاستهزاء كالساحر والمجنون فلم تقف هذه الضغوط في طريقه ليبلغ دين الله كاملًا غير منقوص وجاهد في سبيل الله مع أصحابه حتى مكن الله له في الأرض وجعل دينه يعلوا على كل الأديان وبذلك استحق أن يكون خير رسل الله أجمعين، ثم يأتي هذا الرويبض ليدعي على نبي المرحمة صلوات الله وسلامه عليه أنه توقف عن تبليغ أمر الله عاصمًا للأمة من الضلالة! لماذا؟ لمجرد عدم احترامه وإطاعة أمره أو الطعن به يتراجع عن تبليغ ما أمر ببيانه! فحاشا نبينا =+