فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 568

بالنبي =+ بيقين وليس فيها ما يقدح بعدالتهم.

8ـ وقوله (( أوكان هو أعلم بالقرآن من رسول اللهالخ ) )فقوله هذا لا يدل إلا على جهله المركب لأن قول عمر حسبنا كتاب الله هو رد على من نازعه لا ردًا على رسول الله =+ بالإضافة إلى أنه تبين لديه أن الرسول =+ لم يجزم على الكتابة فقال عمر قولته اعتمادًا على قوله { اليوم أكملت لكم دينكم } وقوله { ما فرطنا في الكتاب من شيء } وهذا كما بينت سابقًا يدل على عميق فقهه وعلمه، والرسول =+ يعي ما يقوله هو وما يقوله عمر، لذلك لم ينكر عليه قالته تلك تدليلًا على استصوابه ويعلم النبي =+ أن هذا لن يبعث فيهم الاختلاف والفرقة وهو ما حدث بالفعل فقد رشح المسلمون ( أبا بكر الصديق ) فقطع الخلاف وكتب الله لصحابته في عهد أبي بكر حب الإئتلاف وبغض الاختلاف.

ثم يقول التيجاني ( ثم لو كان تعليل أهل السنة صحيحًا، فلم يكن ليخفى على رسول الله حسن نية عمر، ولشكره رسول الله على ذلك وقربه بدلًا من أن يغضب عليه ويقول أخرجوا عني ) أقول: يأبى هذا التيجاني إلا أن يبرهن على سوء فهمه وقلة حيلته فيعيد كلامه تكرارًا ولله در القائل:

إذا لم يكن لك حسن فهمأسأت إجابةً وأسأت فهمًا!؟

فلو كانت حججك العقلانية صحيحة أن تقول سكوت النبي =+ على قول عمر ثم توقفه عن الكتابة يدل على موافقته له، ثم يجازف نحويًا فيقول ( بدلًا من أن يغضب عليه ويقول أخرجوا عني ) عجبًا فالهاء في ( عليه ) عائدة على عمر والواو في (أخرجوا ) واو الجمع فكيف تستقيم الجملة هكذا؟ فالأصل أن يقال ( أن يغضب عليه ويقول أخرج عني ) ولو قال ذلك فلعلها كانت شبهة له وقول التيجاني هذا أعظم دليل على أن النبي =+ سكت عن قول عمر ولم يعترض عليه ولكن لما كثر اللغط والاختلاف قال ( دعوني ) وليس فيها ما يفيد الطرد والإخراج خاصةً إذا ما عرفنا أنه أوصاهم بعدها بثلاثة وصايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت