1ـ هذه الجملة لها سبب وهو أن عمر أراد أن يرجم امرأة فأخبره علي بأنها مجنونة فترك حدَّها وقال هذه المقولة وفي أثر آخر أن عمر أراد أن يرجم امرأة حامل فنبهه علي فقال هذه المقولة، والذي أشار إلى ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب ومحب الطبري في الرياض النضرة، إضافة إلى ابن المطهر الذي ذكر هاتين الروايتين بهذا السياق، وأما بالنسبة للرواية الأولى فقد ذكرها أحمد في الفضائل، عن ابن ظبيان الجنبي أن عمر بن الخطاب (( أتى امرأة قد زنت فأمر برجمها فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال ما لهذه؟ قالوا زنت، فأمر عمر برجمها فانتزعها علي من أيديهم وردهم فرجعوا إلى عمر فقال ما ردكم؟ قالوا ردنا يعني علي، قال ما فعل هذا علي إلا لشيء قد علمه فأرسل إلى علي فجاء وهو شبه المغضب فقال ما لك رددت هؤلاء؟ قال أما سمعت النبي =+ يقول: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلي حتى يعقل؟ قال بلى قال علي هذه مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهو بها. فقال عمر لا أدري قال وأنا لا أدري فلم يرجمها ) ) (1) ، وقد تتبعت الرواية من مظانها (2) فلم أجد في أي منها مقولة عمر (( لولا علي لهلك عمر ) )!
(1) 20) فضائل الصحابة لأحمد برقم (1209) ص (707) جـ2 وقال المحقق: إسناده صحيح.
(2) 21) راجع المسند جـ1 برقم (1327) مسند علي ص (325) وابن خزيمة في صحيحه كتاب المناسك برقم (3048) ص (348) جـ4 ، وذكره البخاري معلقًا جازمًا به كتاب المحاربين ـ باب ـ لا يرجم المجنون والمجنونة ص (2499) جـ6 ، وأبو داود ـ باب ـ في المجنون يسرق أو يصيب حد برقم (4399) ، (4400) ، (4401) ، (4402) ، سنن الدارقطني كتاب الحدود والديات برقم (173) جـ3 ، مسند أبي يعلى جـ1 مسند علي بن أبي طالب برقم (587) ص (440) مستدرك الحاكم كتاب الصلاة ص (258) جـ1 ، ص (59) كتاب البيوع جـ2 ، وص (389) كتاب الحدود جـ4 ، وراجع العلل للدار قطني جـ3 ص (291) ص (72) .