فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 568

وعن أبي عبد الله ـ وهو جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب!! ـ قال (( إن الله خلق أولو العزم من الرسل وفضّلهم بالعلم، وأورثنا علمهم وفضّلهم، وفضّلنا عليهم في علمهم وعلم رسول الله(ص) ما لم يعلموا وعلّمنا علم الرسول (ص) وعلمهم )) (1) !!؟ وبعد ذلك لا يسعني إلا أن أتقدم بأحرّ التعازي للدكتور التيجاني على هدايته للباطل!

ثم يقول (( وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإننا نسمع الكثير عن عدل عمر الذي سارت به الركبان حتى قيل( عدلت فنمت ) وقيل دفن عمر واقفًا لئلا يموت العدل معه وفي عدل عمر حدّث ولا حرج، ولكن التاريخ الصحيح يحدثنا بأن عمر حين فرض العطاء في سنة عشرين للهجرة لم يتوّخ سُنة رسول الله ولم يتقيّد بها، فقد ساوى النبي (ص) بين جميع المسلمين في العطاء فلم يفضّل أحدًا على أحد، واتّبعه في ذلك أبو بكر مدة خلافته (!) ، ولكن عمر بن الخطاب اخترع طريقة جديدة وفضّل السابقين على غيرهم وفضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين، وفضل المهاجرين كافة على الأنصار كافة، وفضّل العرب على سائر العجم، وفضّل الصريح على المولى وفضل مضر على ربيعة، ففرض لمضر ثلاثمائة ولربيعة مائتين وفضّل الأوس على الخزرج، فأين هذا التفضيل من العدل يا أولي الألباب؟ )) (2) .

1ـ أقول نعم كان عمر يفضّل بالعطاء وليس ذلك مما يعاب عليه لأنه لا يوجد دليل في وجوب التسوية في العطاء ولم يقل به أحد من أهل العلم، وقد ثبت أن النبي =+ كان أحيانًا يفضّل بالعطاء فقد أخرج البخاري في صحيحه عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (( قسّم رسول الله =+ يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمًا، قال: فسّره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثةأسهم، فإن لم يكن معه فرس فله سهم ) ) (3) .

(1) 21) المصدر السابق ص (224) .

(2) 22) ثم اهتديت ص (94 ـ 95) .

(3) 23) صحيح البخاري كتاب المغازي ـ باب ـ غزوة خيبر برقم (3988) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت