ث ـ إنّ المعروف من أحكام الإسلام أنه يعامل الناس على ظواهر أحوالهم وتلك هي كانت معاملة رسول الله =+ للمنافقين، مع معرفته بنفاقهم، بل إن النبي =+ قد صلّى على عبد الله بن أُبي بن سلول، وأعطاه ثوبه لُيكفّن فيه، عملًا بما كان يظهر من إسلامه، مع أن النبي =+ يعلم أنه في الدرك الأسفل من النار، فأين فعلة ثعلبة من هذا كله؟! ))
جـ ـ إن هذه القصة تخالف أسلوب الرسول =+ ، وأسلوب الصحابة في معاملة مانعي الزكاة إذ إن الزكاة حق المال ـ كما سبق ـ هي حق للفقراء والمساكين وغيرهم، فالإمام مطالب بتحصيلها إذا امتنع الأغنياء من الدفع، وقد سبق معنا كيف حارب الصحابة مانعي الزكاة، أما رسول الله =+ فقد قال ( من أعطى زكاة ماله مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها، فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد منها شيء ) ، فضعاف النفوس والبخلاء الجشعون من أصحاب الأموال، ليس من الصواب معهم أن يعاملوا بما يوافق أهواءهم ورغباتهم، بل الحق معاكستهم فيما يرغبون مما هو محرّم، لأنه أصلح لأحوالهم وأعون لهم على نفوسهم وأجدى عائدة على المجتمع المسلم الذي ابتلي بأمثالهم! )) (1) فهذه الرواية باطلة سندًا ومتنًا وكل ما جَعْجَعَه التيجاني مستندًا به على هذه الرواية ذهب أدراج الرياح.
سابعًا ـ موقف التيجاني من أبي بكر في قضية خالد بن الوليد والرد عليه في ذلك:
ـ موقف التيجاني من خالد بن الوليد والرد عليه في ذلك:
(1) 28) ثعلبة بن حاطب المفترى عليه لعداب الحمش من ص (78 إلى 83) .