ت ـ أما وقوله تعالى { فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب } ومن المسلّم به أن هذا هو كلام زكريا وهو لا يرث من آل يعقوب مالًا بل يرثهم أولادهم وورثتهم، فلا يدل الارث هنا على أنه إرث المال بالتأكيد، هذا بالإضافة إلى أنّ زكريا كان نجّارًا وليس ذو مالٍ وفير حتى يوّرثه ليحي، إضافةً إلى أننا لو راجعنا بداية هذه الآية والتي أخفاها هذا التيجاني وهي قوله تعالى { وإني خفت المَوالي من ورائي } ( مريم 5 ) (( لتبيّن لنا أنه لم يخف أن يأخذوا ماله من بعده إذا مات، فإن هذا ليس بمخوف ) ) (1) ومن هنا تبين لنا انه أراد بالوراثة وراثة العلم والنبوة.
جـ ـ وقد اعترف بهذا المعنى مفسرو الشيعة الاثني عشرية فصاحب ( التفسير المبين) محمد جواد مغنية ـ من كبار علمائهم المعاصرين ـ يقول عند تفسير قوله تعالى { وورث سليمان داود } قال (( في الملك والنبوة ) ) (2) ! ويقول عند تفسير قوله تعالى { وإني خفت الموالي من ورائي } (( الموالي: العمومة وبنو العم، ومن ورائي، خاف زكريا إذا ورثوه أن يسيئوا إلى الناس، ويفسدوا عليهم دينهم ودنياهم.... { فهب لي من لدنك وليا } وارثًا، { يرثني ويرث من آل يعقوب} قال: العلم والنبوة ) ) (3) !؟ بالإضافة لتأكيد إمامهم الكافي لهذه القضية عندما ساق الحديث الصحيح باعتراف إمامهم المتأخر الخميني والذي يثبت أنّ الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم (4) ؟! فهل يوجد حق بهذا الوضوح والبيان يا أيها التيجاني المهتدي؟!
سادسًا ـ إدعاء التيجاني أن أبا بكر خالف سنة النبي =+ في قتاله لما نعى الزكاة والرد عليه في ذلك:
(1) 54) المنهاج جـ4 ص (225) .
(2) 55) التفسير المبين لمحمد جواد مغنية ص (496) سورة النمل.
(3) 56) المصدر السابق ص (396) سورة مريم.
(4) 57) راجع ص (160ـ 162) .