فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 568

ثم يقول (( فالذي هو على هذه الدرجة من الإيمان ويرجح إيمانه على إيمان كل الأمة لا يندم في آخر لحظات حياته على ما فعله مع فاطمة وعلى حرقه الفجاءة السلمي وعلى توليه الخلافة، كما لا يتمنى أن لا يكون من البشر ويكون شعرة أو بعرة، أفيعادل إيمان مثل هذا الشخص إيمان الأمة الإسلامية بل يرجح عليها ) ) (1) أعتقد أنني قد أجبت على كل ذلك، ولكن الغريب هنا ملاحظة كثرة تكرار التيجاني لكلامه بما يوحي أن المؤلف نفسه لا يصدق ما يكتب، أو لعله يظن أن القراء قليلو الفهم فيجب تكرار الكلام عليهم حتى يعوهُ، متخذًا المثل القائل ( تكرار الكلام يعلم الشطار ) !!

ثم يهذي فيقول (( وإذا أخذنا حديث( لو كنت متخذًا خليلًا لأتخذت أبا بكر خليلًا ) فهو كسابقه، فأين كان أبو بكر يوم المؤاخاة الصغرى في مكة قبل الهجرة ويوم المؤاخاة الكبرى في المدينة بعد الهجرة وفي كلتيهما اتخذ رسول الله (ص) عليًا أخًا له وقال له ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) ولم يلتفت إلى أبي بكر فحرمه من مؤاخاة الآخرة كما حرمه من الخُلّة، وأنا لا أريد الإطالة في الموضوع وأكتفي بهذين المثلين اللذين أوردتهما من كتب أهل السنة والجماعة،أما عند الشيعة فلا يعترفون بتلك الأحاديث مطلقًا ولديهم الأدلة الواضحة على أنها وضعت في زمن متأخر على زمن أبي بكر )) (2) .

1ـ لو فرضنا جدلًا صحة ما يقوله هذا السماوي من عدم وجود أبي بكر يوم المؤاخاة الصغرى والكبرى واتخاذ النبي =+ عليًا أخًا له، فهل هذا يوجب القدح لحديث النبي =+،، وهل يجب أن يذكر النبي =+ الفضائل كلها لواحد من الصحابة مثل أبي بكر دون الباقين حتى إذا ذكر النبي =+ الفضيلة لغيره مثل عليّ، أصبحت أحاديث أبي بكر ضعيفة؟!

(1) 34) ثم اهتديت ص (143 ـ 144) .

(2) 35) ثم اهتديت ص (144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت