فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 568

سيما سيد الصحابة بعد الرسول وخيرهم وأفضلهم أعني الصديق الأكبر والخليفة الأعظم أبا بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم عياذًا بالله من ذلك. وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة وقلوبهم منكوسة، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم؟! وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه ويسبون من سبه الله ورسوله ويوالون من يوالي الله ويعادون من يعادي الله وهم متبعون لا مبتدعون ويقتدون ولا يبتدون، ولهذا هم حزب الله المفلحون وعبادُه المؤمنون )) (1) وقوله سبحانه { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤف رحيم } ( التوبة 117) وهذه الآية أيضًا صريحة في مدح الصحابة من المهاجرين والأنصار وصفاء ضمائرهم وسرائرهم، فهاتان الآيتان تصرحان بعدالة الصحابة الأخيار بشهادة الكبير المتعال، ثم رضي الله سبحانه على الثلاثة الذين تخلفوا وهم من جملة الصحابة خلاف بقية المتخلفين عن الغزوة من المنافقين الذين قبل الرسول =+ عن ظاهرهم، وهذا أعظم دليل على الفارق الكبير بين الصحابة المعدلين من الله سبحانه رغم أخطائهم والمنافقين الذين فضحهم الله سبحانه في كتابه الكريم والحمد لله رب العالمين.

(1) 31) تفسير ابن كثير جـ2 ص (398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت