فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 568

4ـ أما بالنسبة لتاريخ الطبري فلم أجد لهاتين الروايتين أثرًا يذكر به ومن أراد التثبت ممن يريد الحق فليرجع لتاريخ الطبري من حوادث السنة الحادية عشرة إلى أواخر السنة الثالثة عشرة، وبالنسبة لكتاب ( كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال ) لعلاء الدين الهندي فلا تعتبر رواياته حجّة لأنه لم يراعِ وضع الروايات الصحيحة فقط بل جعله جامعًا لجميع الأقوال والأفعال النبوية والأثرية والعجيب أنه أفرد قسمًا خاصًا للأحاديث التي ذكرت في نقد ( الرافضة ) ـ وهم الشيعة الاثني عشرية ـ مع العلم أنه لم يوجد فيها حديث صحيح عند علماء الحديث من أهل السنة الذي يدعي التيجاني أنهم يضعفون الأحاديث في أهل البيت ويختلقون الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة ( زعم ) فلو كان كلامه حقًا لصحح علماء الجرح والتعديل من أهل السنة الأحاديث التي تطعن في الرافضة ولكنهم لم يفعلوا لأن تصحيح الأحاديث يخضع لضوابط ثابتة ومتفق عليها عند علماء الحديث من حيث المتن والسند وليست حسب الأهواء والكذب الرخيص الذي هو من سمات أهل الرفض، إضافةً إلى أنه أفرد بابًا خاصًا في ذكر الصحابة وفضلهم في ثلاثة فصول وابتدأ بالخلفاء الأربعة وأولهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي إشارة إلى الأفضلية والسبق في الإسلام والخلافة (1)

(1) 14) راجع كنز العمال ص (525) ط. مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت