فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 568

3ـ أما حديث أنس الآخرالذي رواه الزهري فكان في إمارة الحجاج على العراق أيضًا، وقد قدم أنس لدمشق لكي يشكوا الحجاج للخليفة وهو إذ ذاك الوليد بن عبد الملك، أما المراد بقول أنس (( لا أعرف شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعت ) )أي بتأخيرها عن وقتها فقد صح أن الحجاج وأميره الوليد وغيرهما كانوا يؤخرون الصلاة عن وقتها لما رواه عبدالرزاق عن أبي جريح عن عطاء قال (( أخَّر الوليد الجمعة حتى أمسى فجئت وصليت الظهر قبل أن أجلس ثم صليت العصر وأنا جالس إيماء وهو يخطب ) ) (1) وما رواه أبو نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة من طريق أبي بكربن عتبة قال (( صليت إلى جنب أبي جحيفة فمسّى الحجاج بالصلاة فقام أبو جحيفة فصلى، ومن طريق ابن عمر أنه كان يصلي مع الحجاج فلما أخّر الصلاة ترك أن يشهدها معه ) ) (2) ، وأما إطلاق أنس فلا يفهم منه أن هذا موجودًا في جميع بلاد الإسلام بل هو محمول على ما شاهده من أمراء الشام والبصرةخاصة، وإلا فإنه قدم المدينة فقال: ما أنكرت شيئًا إلا انكم لا تقيمون الصفوف والسبب فيه أنه قدم المدينة وعمر بن عبد العزيز أميرها حينئذ )) (3) .

(1) المصدر السابق جـ2 ص (18) .

(2) المصدر السابق.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت