يقول التيجاني (( عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله(ص) يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ فيه الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإن كان يريد أن يقطع بحثًا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف، قال أبوسعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينًا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل أن يصلي فقلت له غيرتم والله، فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم والله خير مما لاأعلم، فقال إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة. وقد بحثت كثيرًا عن الدوافع التي جعلت هؤلاء الصحابة يغيرون سنة رسول الله (ص) ... )) (1) وللرد على ذلك أقول:
1ـ بالنسبة لمروان فقد عده الذهبي من التابعين (2) وليس من الصحابة وقيل اختلف في صحبته أي أنه رأى النبي =+، فقد توفي النبي =+ ولما يبلغ الحلم إذ كان عمره عشر السنين فمن الحماقة إذن أن يحمل فعل الواحد من التابعين على ثاقل الصحابة ويضع عنوانًا صارخًا ( شهادتهم على أنفسهم بتغيير سنة النبي =+ ) والهاء والميم في ( أنفسهم ) تفيد الجمع، فيفهم من ذلك أن جميع الصحابة مشتركون بتغيير سنة النبي =+ فهل توجد حماقة أشد من ذلك؟!
(1) ثم اهتديت ص (106) .
(2) سير أعلام النبلاء جـ3 ص (476) .