بأصوله التي حددها العلماء فسيتحول إلى تفسير أشبه بتفسير العقلاء المجانين؟!
3ـ وأخيرًا أقول قد مرّ معنا في الفقرة السابقة أن عليًا رضي الله عنه قد مدح الصحابة وهو بصدد تعليم شيعته وتوبيخهم وحثهم على اتخاذ الصحابة قدوةً وذلك حينما قال (( لقد رأيت أصحاب محمد =+ فما أرى أحدًا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا وقد باتوا سجدًا وقيامًا يراوحون بين جباههم وخدودهم ...الخ ) ) (1) بالإضافة إلى قول جعفر الصادق حينما وصف صحابة رسول الله =+ بقوله (( ....كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير ) ) (2) فإذا كان الأئمة أنفسهم يصفون الصحابة بهذه الصفات ـ ومن مصادركم ـ فكيف يدّعي هذا الآبق بأن الصحابة لم تخشع قلوبهم لذكر الله ( هكذا! ) وحتى ألقم هذا التيجاني المهتدي الحجارة في فمه وأوقفه عن مشاغبته في حق الصحابة الكرام أورد ما جاء على لسان ( الإمام الحادي عشر المعصوم ) الحسن العسكري في تفسير قوله في حق من يبغض الصحابة (( .. إن رجلًا ممن يبغض آل محمد( وأصحابه ) الخيرين وواحدًا منهم (!!) لعذبه الله عذابًا لو قسم على مثل عدد خلق الله تعالى لأهلكهم أجمعين )) (3) علّق أيها التيجاني المهتدي؟!
الباب الرابع
الرد على التيجاني بادعائه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يذم الصحابة:
أولًا ـ استدلاله على أن حديث الحوض يذم الصحابة والرد عليه في ذلك:
(1) راجع ص (20) من كتابنا هذا.
(2) راجع ص (103) من كتابنا هذا.
(3) تفسير الحسن العسكري ص (157) عند قوله تعالى { وقالوا قلوبنا غلف...} الآية (88 البقرة ) .