ابنك، ولم تصل إلى منزلك؟ فقال له عمر: يا مسلمة! إنما الجزع قبل المصيبة، فإذا وقعت المصيبة فالْهُ عما نزل بك+ [1] .
فالأخذ بهذه السيرة_أعني الاعتدال حال نزول الفتن_ ينفع كثيرًا، ويدفع الله به شرًا مستطيرًا؛ لأن الناس حال افتن يموجون، ويضطربون، وربما غاب عنهم كثير من العلم؛ فلذلك يحتاجون_وخصوصًا من كان عالمًا، أو رأسًا مطاعًا_ إلى لزوم السكينة، والاعتدال؛ حتى يُثَبِّتوا الناس، ويعيدو الطمأنينة إلى النفوس، ولا تقطعهم تلك النوازل عما هم بصدده من عمل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية×: =ولهذا لما مات
(1) -الجامع لسيرة عمر بن عبدالعزيز لعمر بن محمد الخضر المعروف بالملاء، تحقيق د. محمد البورنو (2/ 236) .