الصفحة 18 من 95

ولا أضيق به ذرعًا إذا وقعا

فهذه الخصال يمتثلها عظماء الرجال؛ فلم يكونوا يتخلون عن مروآتهم، وعاداتهم النبيلة حتى في أحلك المواقف.

وها هو سيد العظماء، وسيد ولد آدم نبينا محمد _عليه الصلاة والسلام_ يضرب لنا أروع الأمثلة في ذلك؛ فهو يقوم بصغار الأمور وكبارها؛ فلم يمنعه قيامه بأمر الدين، وحرصه على نشره، وقيادته للأمة، وتقدمه في ساحات الوغى_ لم يمنعه ذلك كله من ملاطفة ذلك الطفل الصغير الذي مات طائره، وقولِه له:=يا أبا عمير ما فعل النغير+! [1]

(1) -أخرجه البخاري (6129و6203) ومسلم (2150) عن أنس ابن مالك قال: كان رسول الله"أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، قال: أحسبه فطيمٌ، وكان إذا جاء قال: =يا أبا عمير ما فعل النغير+ نغرٌ كان يلعب به. وهذا لفظ البخاري."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت