الباطل فإذا هو زاهق [1] .
أما ما يشاهد من تسلط الكفار واستعلائهم _ فإنما هو استعلاء استثنائي، وهو استدراجٌ وإملاءٌ من الله لهم، وعقوبة للأمة المسلمة على بعدها عن دينها.
ثم إن سنة الله ماضية فـ [مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ] النساء:123، وهذه الأمة تذنب، فتعاقب بذنوبها عقوبات متنوعة منها ما مضى ذِكْرُه؛ كي تعود إلى رشدها، وتؤوب إلى ربها، فتأخذ حينئذ مكانها اللائق بها.
ثم إن هذه الأمة أمة مرحومة تعاقب في هذه الدنيا، حتى يخف العذاب عنها في الآخرة، أو يغفر لها بسبب ما أصابها من بلاء.
(1) -انظر زاد المعاد لابن القيم 3/ 218_241 ففيه كلام عظيم حول هذه المسألة، وحول الحكمة من إدالة الكفار على المسلمين.