والخيار الآخر أن تستجيب للضغوط، وتخضع للمطالب الآثمة على كره وأسى، ظانة أنها بتجرعها كأسًا واحدًا من الرذيلة والممارسة المحرمة ستغلق الملف، وتضع حدًا للمأساة، لتكتشف أن هذا الكأس أصبح سلاحًا لدى الساقطين أمضى وأخطر من السلاح السابق، فيراهنون به على المزيد.
الصورة الثانية:
فتاة تصحب صديقها! في خلوة محرمة تقع في قبضة رجال الحسبة أو الأمن، ويستدعى والدها إلى هناك فيفاجأ بهذا المشهد الذي كان يتمنى أن يواريه الثرى قبل أن يراه، فينعقد لسانه ، وينهار وهو الرجل القوي الصلب، وتتدافع الكلمات والأنات على لسانه.
وينصرف يحمل ابنته، ويحمل معها العار والهوان والأسى، وتعلم الأم هي الأخرى بالمأساة فينطلق لسانها {ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا} .
وتبدأ رائحة الفضيحة تبدو وتظهر للناس من هنا وهناك، فيزيد الناس فيها وينقصون، وتلوك القضية الألسن، وتغدو هذه الفتاة بقعة سوداء في تاريخ أسرتها وأهلها، والسبب انسياق غير متزن مع العاطفة والشهوة الحرام.
الصورة الثالثة:
ونترك فيها الحديث لصاحبة الشأن تتحدث عن مأساتها:
في مجلة مرآة الأمة الصادرة بتاريخ 22/7/1987م نقرأ هذه المأساة «أنا فتاة أبلغ من العمر التاسعة عشرة في السنة الأولى في الجامعة، اعتدت أن أراه في ذهابي وعند عودتي من الجامعة، في كل مرة يبادلني التحية، وتصادف أن التقينا في مكان عام، وشعرت معه بمعنى الحياة، تعاهدنا على الزواج، ثم تقدم لخطبتي وعشت أيامًا سعيدة.
وفي ذات يوم حدث بيني وبينه لقاء فقدت فيه عذيرتي ووعدني أن يسرع بالزواج، وبعد عدة شهور من لقائنا اختفى من حياتي وأرسل والدته لتنهي الخطوبة، ولتنهي معها حياتي كلها، فالحزن لايفارق عيني أعيش في سجن مظلم مليء بالحسرة واللوعة والأسى، ولاتقولي لي إن الأيام كفيلة بأن تداويني بنعمة النسيان، فكيف أنسى ماأصابني من الذي أعطيته كل شيء، وجعلني لاأساوي شيئًا ».
النهاية الآجلة