ـــــــــــــــــــــــــــــ
= * قُلت: كذا رواه ابن أبي شيبة، وعبد الله بن عامر بن زرارة، عن شريك، فقالا:"حُدِّثْت عن جابر"فهذا صريحٌ في الانقطاع.
وخالفهما إسماعيل بن موسى الفزاريّ ابن بنت السديّ [1] ، قال: حدثنا شريك، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلتُ لأبي جعفر: حَدَّثك جابر ... وساق الحديث، وفيه: قال -يعنى: جابر-: نعم"."
فهذا صريحٌ في أنَّ أبا جعفر أخذه من جابرٍ سماعًا.
أخرجه الترمذيُّ (45) ، والدارقطنيُّ (1/ 81) .
وإسماعيل صدوقٌ، ولروايته متابعٌ يأتى قريبًا، ولا أرجح بينه وبين ابن أبي شيبة وعبد الله بن عامر، ففي السند ما سوف تراه!
* قُلْتُ: وهذا سندٌ واهٍ.
وشريك النخعيّ فيه مقالٌ معروفٌ، ولكنه توبع على إسناده، تابعه وكيع ابن الجرَّاح، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبى جعفرٍ: بلغنا عنك أنك قُلْت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؟ قال: نَعَمْ, حدثنيه جابر بن عبد الله رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الترمذي (46) ، والخطيبُ في"الموضح" (2/ 12) من طرق عن وكيع.
قال الترمذي:
(1) صرّح في"التهذيب" (1/ 335) بأنه"نسيب السُّدي"، ونقل في آخر الترجمة عن أبي على الجياني أنه قال في"رجال أبي داود":"هو ابنُ أخت السدى"، لكن قال البخاري في"التاريخ الصغير" (2/ 382) : وفي"الكبير" (1/ 1/ 373) أنه"ابن بنت السدي"وكذا قال الذهبي في"الميزان" (1/ 251) .