فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 34

يتبدى لك بصورة مختلفة لم تعهدها، ليوجد لك صنعة محدثة، مخلوقًا مسخًا متلونًا بألوان تكاد تخطف بصرك وتذهب به ، وتعميه عن رؤية الحق , إن لم تكن قد احتفظت له في سجل الذاكرة بصورة طبق الأصل , كي تتمكن من التعرّف على ملامحه في زمنٍ قد تفنن أبناؤه في ممارسة الكذب والدجل..

وفي زمن قد يمارس على عقلك صنوف التعذيب ليلفظ الصدق آخر أنفاسه , فتهوي كما هوى غيرك , وتنخدع بتلك الصور الملونة وتلحق بزمرة الكذابين...

وحين تحمل الصدق في جوفك سلاحًا تتحصن به -فهو منجاة-

تذكر أنّ الإدّعاء شيءٌ سهل..أعني ادّعاء مثل هذه القيم التي دعانا إليها ديننا الحنيف ، فكلٌ يدّعي المبادىء فإذا ترك في الميدان بانت الحقائق ، ورأيت بعيني رأسك أنّ الصدق ينحر مرارًا لا مرة واحدة ، وقد يكون أول من يبادر بذلك أنت!!

لا تتعجب !!

إن لم تحذر.. ستتعلم فنون الكذب والاحتيال , وستكون ماهرًا في صنع الأقنعة التي تتخفى بها عن أعين الصادقين ، وستبادر الصدق نفسه بميتة خفية حتى لايكون علمًا وشاهدًا عليك أنك لم تعد أنت.. وهويت كما هوى غيرك... نعم!!

ترى كم يحترق الصادق في عالم الكذب!!

كم يموت لكي يقف في وجه من يزورون الحقائق ويأتون بها بصورة مخالفة تمامًا للواقع..!!

كم هم المتآمرون مع غيرهم ليمسخوا لك وجه الحقيقة حتى تراها باتت شوهاء تسيل دماؤها وتتعثر بأنفاسها..وربما تلقى على قارعة الطريق وهامش الحياة لتكون لاشيء !!

لا تقلق !!

ولا تحزن !!

وإياك أن تشعر بالوحشة ، تذكر من سار في طريق الصادقين غيرك ، أتراهم نالوا ما نالوا على كفوف الراحة ؟ أم أنهم احترقوا حتى ذاب منهم الفؤاد لتبقى الحقائق ناصعة بيضاء.. صورة طبق الأصل لما حفظناه في الذاكرة ..

لا تنسى...الصدق منجاة.. ولن يظفر إلا الصادق.

وانفرط العقد

إنه انفراط العقد وتناثر حباته الثمينة في كل مكان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت