وتثني عزمه على البقاء.. و تلقي به أو تسقطه على قارعة طريق مجهول.. لا يدرك له نهاية...أو تراه يستسلم..!!؟؟
وفي حمأة الصراع..وهو يكاد يلفظ أنفاس الأمل الأخيرة..إذ بالسحاب يفتر ثغره عن ابتسامة مشرقة نفذت لمعانًا في قلبه وقلبها فولدت قوة عجيبة...
رذاذ ندي أخذ يتساقط بلطافة..ليبلل وجهه الشاحب ويغسل عنه تلك الكآبة الماثلة بإصرار..
تتابع الغيث هطولًا..ليزداد الكون إشراقًا ونورًا، وتنجلي تلك الغمة عن صفحة الكون. وتغادرها إلى غير رجعة .. ليعانق صاحبنا المطر عناق حب وشوق..
ويهمس له بأحاديث الأمل واللطف ...وتعلو ضحكاته في المكان لتنقشع الغمة..وتؤذن بفرج...
إذا مررت بذلك المكان ربما.. تسمع صوت أقدامه يعبث بالماء الذي غطى وجه الأرض...ليمحو آثار الألم..التي مرت من ذلك الطريق..
أقدم ولن ينافسك أحد غيرك!!!
تفكرت وتأملت فوجدت أن الناس حين ينافسونك في شيء من أمر الدنيا يتقاتلون معك عليه, وربما صدمت بأخ لك يتحول من أجل حطام هذه الدنيا النتنة, إلى ألد أعدائك! إذ أن الدنيا لما دخلت قلبه ولامست شغاف قلبه أعمته عن رؤية كل صورة يحبها إلا صورة واحدة,هي صورة نفسه العزيزة الغالية !
ويا ليت الأمر يصل عند هذا الحد !! بل ربما أنسته الدنيا ربه, ودينه, وأغلى ما يملك حتى تصيبه بداء السعار المذموم الذي يجعله يجمع ويمنع. ولا يعرف لماذا يجمع ومن أجل من يمنع !!
فيمضي عمره بين الجمع والمنع عابدا ذاته مصليا في محرابها !! وهتافه لكل من يقترب منه: نفسي نفسي !! إياك أن تقترب!
ووجدت أن شيئا واحدا لو أقبلت عليه ونظرت إلى منافسة الخلق إياك عليه لما وجدت من يقاتلك أو يعاديك أو ينازعك! أتدري ما هو ذلك الشيء؟!!