فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 34

برودة اليأس وحرارة الأمل أخذا يتصارعان في داخلها ..مشاعر مختلطة لا تدرك كنهها..

كادت تختنق بتلك المشاعر الزاحفة إلى فؤادها زحفًا قويًا...

غصت بالدموع..مرارة العجز أخرستها عن قول أي شيء ... شيء ما أخذ في الزحف إلى قلبها الصغير..كان يحاول خنقه..كان يعتصر داخلها بقوة وألم ..

حركت يديها كما الغريق يريد نجاة فيتعلق بأحبالٍ واهية..

شعور قوي سيطر عليها ..يدفعها للخلاص..لفعل أي شيء...

وأخيرًا .. في بؤرة العجز الذي كاد يخنقها...رفعت رأسها إلى السماء، وكأنما كانت

تتعلق بشيء..مدت يديها بحركة يخيل إلى من يراها أنها تتعلق بشيء..خرج صوتها المكتوم يخترق الغمام..يارب..!! يارب!! وأطلقت العنان لتلك الدموع الحبيسة كي تغسل صفحة الأيام الماضية...وتمحو ما جنته يداها..

سكنات ليل

في هدأة الليل يعبث نسيم السحر بذلك الأمل المنزوي في ركن من النفس يأبى ظهورًا..

ويقلب صفحات من العمر مضت ولم يكن لي منها إلا ذكرى حزن..

تذعن امتثالا في لحظات الحزن المريرة تمر سريعًا مرور أيامي أيا عمري الذي أرجو منك غنيمة في رحيل عمر..

كم عشت منك أيامًا تحكي فتوة وشبابا..بل كم تقلبت نفسي فيك أطوارًا ترجو نجاة..

أحدث أيامي أوشوشوها ماذا حملت رياحك لما مرت بي وماذا صعد إلى السماء من زاكي عمل ليشهد عند مولاه..

وتفتقر نفسي لنجاة ..وتطمح لخلاص..وتطرق أبواب الذل تجأر بالدعاء..

أيا مولاي..

ضعيفة أنا لا أطيق عذابك..

أيا حبيبي.. زلت بي القدم فتلوثت بالمعاصي.. ونقشت في صفحات عمري الحزين حكاية عبد ٍ آثر عاجلًا على آجل..

حكاية عمري ترسم سقوط عبد في أوحال

يا رب ارحم فقري و ضعفي ..

ونجني من شرور نفسي..

لحظة حياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت