الصفحة 19 من 55

الرواية التي ضعف من أجلها تدعو لنصرة ما يعتقده ذلك الراوي [1] .

ولذا فإن الحافظ ابن أبي الفوارس يحرص على بيان معتقد الراوي, ومن ذلك قوله في ترجمة الحسن بن أحمد بن عبد الغفار:"كان متهما بالاعتزال", وكذا قال في أحمد بن يوسف بن يعقوب التنوخي , وطلحة بن محمد بن جعفر الشاهد , وعبد العزيز بن عبد الله الشافعي.

وكقوله في سهل بن أحمد بن عبد الله الديباجي:"كان رافضيا غاليا فيه".

وكقوله في علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني"كان يتشيع".

وكقوله في علي بن محمد بن أحمد الوراق:"كان فيه قليل تشيع".

وكقوله في عبد العزيز بن إسحاق المعروف بابن البقال:"كان له مذهب خبيث".

المطلب الخامس: حكمه على الأحاديث.

ابن أبي الفوارس لم يكتف بالحكم على الرجال بل وجدت له حكما على بعض الأحاديث , ومما لاشك فيه أن الحكم عليها بالصحة أو الضعف مسلك مهم وشاق لما يلزمه من النظر في المتون والأسانيد , وتحرّ في الرجال , وهذه نماذج من حكمه على الأحاديث.

1 -حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب قال: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في أناس إذ جاء رجل ليس عليه سيم السفر ... الحديث"."

قال ابن أبي الفوارس: هذا حديث صحيح من حديث المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن يحيى بن يعمر, أخرجه مسلم [2] عن الحجاج بن الشاعر عن يونس بن محمد عن معتمر عن أبيه عن يحيى بن يعمر [3] .

2 -حديث"لا نكاح إلا بولي مرشد وسلطان" [4]

قال أبو الفتح ابن أبي الفوارس الحافظ: هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري عن أبي عثمان تفرد به مؤمل بن إسماعيل عن سفيان, والمحفوظ عن سفيان موقوف , قال الدمياطي: دفن مؤمل كتبه وكان يحدث من حفظه فكثر خطؤه [5] .

3 -حديث"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لقد جاورني عثمان بن عفان في طبق أربعين صباحا وأربعين ليلة ,"

(1) عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي محدثا وناقدا ص25

(2) (1/ 36) رقم 8) كتاب الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان.

(3) طبقات الحنابلة (1/ 303)

(4) أخرجه البيهقي في الكبرى (7/ 124 رقم 13491) والطبراني في الأوسط (1/ 166 رقم 521) من طريق سفيان الثوري عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا.

(5) البدر المنير (7/ 552 - 553)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت