وهذه الرسالة درسّ ألقيته ضمن سلسلة دروس عامة كنت أختار لها ما أراه مهمًا من الموضوعات وما أعتبره أولويًا من القضايا والمشكلات، وكان هذا الدرس ضمن هذه السلسلة، وقد استحسن بعض الإخوة مضمونه، وشعروا بالحاجة له ولأمثاله، فعملوا مشكورين على نقله من أشرطة التسجيل إلى صفحات الورق، فأعدت النظر فيه، وأعدت صياغة بعض فقراته، ووثقت نقوله وعزوتها، وزدت عليه ما رأيته مكملًا لمادته، ومحققًا لفائدته، ووضعت مسألة تحت عناوين جامعة، وقسمت مضامينه إلى تقسيمات واضحة، والله أسأل أن يكون كل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، وأن يحصل به خير ولو يسير، فمن رأى خيرًا فلا مطلب ولا رجاء سوى الدعاء، ومن رأى غير ذلك فأنني أطلب منه نصحه وإرشاده، وأشكر له تسديده وتصويبه.
وقد جعلت هذه الرسالة فاتحة لسلسلة يتوالى إصدارها بأذن الله تعالى، وتتناول موضوعات مهمة، وقضايا ملّحة، وليس في تقديم (( فقه السجود ) )قصد محدد، ولا فيما سيتلوه كذلك، وإنما النشر والإصدار بحسب ما يتم إعداده، وتتيسر أسبابه، والله أسال أن يحقق المقاصد والغايات، وأن يكتب الأجر ويضاعف الحسنات.
والحمد لله رب العالمين.
أبو الحسن علي بادحدح
الحرم النبوي الشريف
المدينة المنورة
الأحد 24 رجب 1413هـ