الصفحة 57 من 527

4-هشام بن عروة: بن الزبير بن العوام الأسدي ، روى عن أبيه ، وعمه عبدالله ، وعباد ابن حمزة ، وعنه خلق منهم: السفيانان ، والحمادان .

... أثنى عليه الأئمة خيرًا ووثقوه ، قال الحافظ في التقريب:"ثقة فقيه ، ربما دلس"، هكذا قال الحافظ ، ولعله أخذ كلمته"ربما دلس"من كلمة يعقوب بن شيبة ، وهي قوله:"ثبت ثقة ، لم ينكر عليه شيء إلا بعد ما صار إلى العراق ، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه ، فأنكر ذلك عليه أهل بلده ، والذي يرى أن هشامًا يسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه ، فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه"، ونقل ابن خراش نحو هذا عن مالك ، هذا وقد ذكره الحافظ في طبقات المدلسين في المرتبة الأولى ، وهم كما وصفهم الحافظ في أول كتابه: ممن لا يوصف بالتدليس إلا نادرًا جدًا ، وممن وصفه بالتدليس ابن القطان ، فرد عليه الذهبي فقال:"لما قدم - يعني هشامًا - العراق في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم ، في غضون ذلك يسير أحاديث لم يجودها ، ومثل هذا يقع لمالك وشعبة ولوكيع ولكبار الثقات"، وقد رماه ابن القطان أيضًا بالاختلاط ، فردّ عليه الذهبي:"لم يختلط أبدًا ، نعم الرجل تغير قليلًا، ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة ، فنسي بعض محفوظه أو وهم ، فكان ماذا ؟ أهو معصوم من النسيان !"، وقال:"وهشام لم يختلط قط ، وهذا أمر مقطوع به ، وحديثه يحتج به في الموطأ والصحاح ، والسنن ، فقول ابن القطان:"إنه اختلط"قول مردود مرذول ، فأرني إمامًا من الكبار سلم من الخطأ والوهم ، فهذا شعبة وهو في الذروة له أوهام ، وكذلك معمر ، والأوزاعي ، ومالك ، رحمة الله عليهم"ا.هـ، مات هشام سنة 146هـ.

... الجرح والتعديل 9/63، تهذيب الكمال 30/232، سير أعلام النبلاء 6/34، الميزان 4/301، تهذيب التهذيب 11/48، التقريب/573، طبقات المدلسين رقم (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت