ب - بعض قضايا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي أحيانا قد يقال فيها أنه لا فائدة من الأمر أو النهي في هذه القضية أو تلك ولكن الله أجاب عن ذلك بقوله (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) ، أفيبخل المسلمون على المجاهدين بما عساه أن يكون معذرة لهم عند الله ولعلهم ينصرون؟ وهل يبخل المجاهدون أيضًا على أنفسهم بعمل يكون لهم معذرة ولعلهم ينصرون؟.
ج - بعض قضايا الدعوة أيضا فقد لا تظهر النتيجة في بادئ الأمر فهل يتراجع الداعية ويقطع الدعم، لأن المؤشرات تقول لا نتيجة؟
3)لا خلاف بين الناس فضلًا عن أهل العلم أن المريض الميئوس منه لا يجوز تركه يموت مع إمكان بذل شيء له ومازلنا نرى الملايين تنفق في معالجة مرضى السرطان مع أن نسبة الشفاء منه قد لا تتجاوز 10% ... وما رأينا أحدًا أنكر ذلك.
فهلا اعتبرنا المجاهدين من مرضى السرطان فبذلنا لهم بعض ما نبذل لأولئك بدلا من اعتبار القضية خاسرة؟
4)ذكر الفقهاء وجوب فكاك الأسير وبذل الأموال الطائلة في سبيل مسلم واحد، فكيف بمن هم أعظم من ذلك؟
5)هذه القضية ليست خاسرة بالمنظور الإسلامي فقد أخذ المجاهدون استعدادهم المتاح وبذلوا ما يرونه واجبًا عليهم ولم يقصروا إن شاء الله في شئ من ذلك، وهذا جهدهم وبهذا لم يدخلوا في قضية خاسرة وإلا فما عسى أن تقارن قوة واستعداد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين يوم بدر باستعداد قريش؟
وما ذا يمكن أن يقال في غزوة مؤتة: ثلاثة آلاف في مقابل مائتي ألف بأحدث الأسلحة والمؤن والتجهيز؟.