(أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فهذا استنكار من الله تعالى على المؤمنين كيف يخشون الكفار؟!
فلمَ نخاف من أمريكا ونخشاها وقد كانت قريش في قوتها وعزتها وإمامتها للعرب وأتباعهم إياها وغير ذلك بما يمكن تشبيهه الآن بأمريكا ومع ذلك يقول الله تعالى (أَتَخْشَوْنَهُمْ) ؟!
وهذا الإنكار يجري على الدول وعلى الشعوب الإسلامية كيلا تخشى هذا الكافر ..
قال تعالى (فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) قال ابن جرير: "فالله أولى أن تخافوا عقوبته بترككم جهادهم، وتحذروا سخطه عليكم من هؤلاء المشركين الذين لا يملكون لكم ضرًا ولا نفعًا إلا بإذن الله" اهـ.
9: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) ، قال ابن جرير [10/ 90] (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) يقول: يقتلهم الله بأيديكم (وَيُخْزِهِمْ) يقول: ويذلهم بالأسر والقهر (وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ) فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) يقول ويبرىء داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم وإذلالكم وقهركم إياهم وذلك الداء هو ما كان في قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونهم به من الأذى والمكروه ا. هـ
وهكذا والله أمريكا لئن قاتلناها مخلصين آخذين بما أمرنا الله تعالى ليعذبنها بأيدينا ويخزها وينصرنا عليها ويشف صدور قوم مؤمنين قد ذاقوا من ظلمها وتسلطها وكبريائها ما ذاقوه.
10: (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ) إن جمرة الغيظ في قلوب المؤمنين لا تنطفئ حتى تنطفئ جذوة الصلف الأمريكي وتخمد نارهم.